مركز المعجم الفقهي
13754
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 455 سطر 9 إلى صفحة 457 سطر 21 35 - المحاسن : عن نوح بن شعيب عن أبي داود المسترق عمن حدثه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدعا بتمر وجعل يشرب عليه الماء فقلت : جعلت فداك لو أمسكت عن الماء ، فقال : إنما آكل التمر لأني أستطيب عليه الماء . بيان : هذا الخبر يؤيد أوسط الوجوه المتقدمة في الخبر السابق ، وفي القاموس طاب : لذ وزكا ، واستطاب الشيء وجده طيبا . 36 - المحاسن : عن أبيه عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : [ لا يشرب أحدكم الماء حتى يشتهيه فإذا اشتهاه فليقل منه . ومنه : عن علي بن حسان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ] إياكم والإكثار من شرب الماء فإنه مادة لكل داء ، وفي حديث آخر لو أن الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم . . . . 38 - ومنه : عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح عن أحمد بن عمر عن الحلبي رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام وهو يوصي رجلا فقال : أقلل من شرب الماء فإنه يمد كل داء ، واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء . . . . 39 - المحاسن : عن أبيه عن محمد بن سليمان الديلمي عن عثمان بن أشيم عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أقل من شرب الماء صح بدنه . 40 - ومنه : عن النوفلي بإسناده قال : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أكل الدسم أقل من شرب الماء ، فقيل : يا رسول الله إنك لتقل من شرب الماء ؟ قال : هو أمرء لطعامي . 41 - ومنه : عن بعض أصحابنا رفعه قال : شرب الماء على أثر الدسم يهيج الداء . بيان : يظهر من هذه الأخبار وجه جمع آخر بينها ، بأن يحمل أخبار المنع على ما إذا كان بعد أكل الدسم ، وغيرها على غيره ، وهو مما تساعده التجربة أيضا . وأقول : أكثر روايات المنع من إكثار شرب الماء مروية في المكارم مرسلا . 42 - المحاسن : عن محمد بن الحسن بن شمون عن ابن أبي طيفور المتطبب قال : نهيت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن شرب الماء ، قال : وما بأس بالماء وهو يدير الطعام في المعدة ، ويسكن الغضب ، ويزيد في اللب ، ويطفيء المرار . المكارم : عن ابن أبي طيفور مثله . بيان : يمكن أن يكون المراد بالإدارة حقيقتها أي يجعل أعلاه أسفله ، فيحسن الهضم ، وأن يكون المراد تقليبه في الأحوال كناية عن سرعة الهضم ، وفي بعض النسخ يمريء والأول موافق للكافي ، وربما يقرء بالباء الموحدة ، وفي المكارم يذيب من الإذابة وهو أظهر ، وكأن تسكين الغضب لإطفاء المرار . 43 - المحاسن : عن ياسر الخادم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : لا بأس بكثرة شرب الماء على الطعام ، وأن لا يكثر منه ، وقال : أرأيت لو أن رجلا أكل مثل ذا طعاما وجمع يديه كلتيهما لم يضمهما ولم يفرقهما ثم لم يشرب عليه الماء ، أليس كانت تنشق معدته . المكارم : عن ياسر مثله . تبيين : قوله عليه السلام " وأن لا يكثر منه " : أي لا بأس بإكثار الشرب وعدم الإكثار منه ، وإنما يتضرر الناس بكثرة الطعام ، فيتوهمون أنه لإكثار الماء " لم يضمهما " أي لم يلصق إحداهما بالأخرى " ولم يفرقهما " أي لم يباعد بينهما كثيرا ، بل قرب إحداهما إلى الأخرى ، إشارة إلى كثرة الطعام بحيث يملأ الكفين بهذا الوضع ويحتمل أن يكون المراد ضم الأصابع وتفريقها ، وروى في الكافي هذا الخبر عن علي ابن إبراهيم عن ياسر وفيه ولا تكثر منه على غيره ، وليس فيه " أليس " بل فيه " كان ينشق " فعلى هذا الظاهر أن المعنى أن إكثار الماء على الطعام لا يضر ، بل إنما يضر الإكثار منه على الريق ، أو المراد بالطعام المطبوخ ، والأول أظهر ، فالإشارة بالكف يحتمل التقليل والتكثير ويكون الغرض لزوم شرب الماء بعد الطعام ، وإن كان قليلا على الأول وهو الأظهر ، وإن كان كثيرا فهو آكد على الثاني . ويؤيده على الوجهين لا سيما الأول ما رواه في الكافي عن علي بن محمد عن بعض أصحابه عن ياسر قال : قال أبو الحسن الماضي عليه السلام : عجبا لمن أكل مثل ذا وأشار بيده وفي بعض النسخ بكفه ولم يشرب عليه الماء كيف لا تنشق معدته وهذا الاختلاف في حديث ياسر غريب .